الشيخ حسين بن جبر
570
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
فاطمة من علي ، فأنا الولي للوصي ) « 1 » . وفي حديث خباب بن الأرت : إنّ اللّه تعالى أوحى إلى جبرئيل عليه السلام : زوّج النور من النور ، وكان الولي اللّه ، والخطيب جبرئيل عليه السلام ، والمنادي ميكائيل عليه السلام ، والداعي إسرافيل عليه السلام ، والناثر عزرائيل عليه السلام ، والشهود ملائكة السماوات والأرضين . ثمّ أوحى إلى شجرة طوبى : أن انثري ما عليك ، فنثرت الدرّ الأبيض ، والياقوت الأحمر ، والزبرجد الأخضر ، واللؤلؤ الرطب ، فبادرن « 2 » الحور العين يلتقطن ويهدين بعضهنّ إلى بعض « 3 » . الصادق عليه السلام في خبر : إنّه دعاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وقال : أبشر يا علي ، فإنّ اللّه قد كفاني ما كان من همّتي تزويجك ، أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنّة وقرنفلها ، فتناولتهما ، وأخذتهما فشممتهما ، فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنفل ؟ قال : إنّ اللّه أمر سكّان الجنّة من الملائكة ومن فيها أن يزيّنوا الجنان كلّها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبّت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها طه ويس وطواسين وحم عسق . ثمّ نادى منادٍ من تحت العرش : ألا إنّ اليوم يوم وليمة علي ، ألا إنّي أشهدكم أنّي زوّجت فاطمة من علي رضىً منّي ببعضهما لبعض ، ثم بعث اللّه سبحانه سحابة بيضاء ، فقطرت من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة ، فنثرن من
--> ( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 2 ) في « ع » : فبادرت . ( 3 ) بحار الأنوار 43 : 109 .